Yahoo!

الوحدة .. ذلك الغولُ المخيف

كتبها abdulaziz al herz ، في 10 مارس 2009 الساعة: 17:03 م

الوحدة !!
غولٌ ينفرُ منهُ أصحابُ العقولِ الضيِّقة !!
ربّما يتبادرُ لهم أَنّ الوحدة ما هي إلا التماهي مع الطرف الآخر أو التنازل له على حساب المبادئ والأفكار التي يتنونها؟! ، لذا تراهم يقفون وجها لوجه أمامَ دعاة الوحدة والتآلف ، " فكيفَ نتوحد مع من هو كافرٌ أو مبتدع يحمل أفكارًا مخالفة لنا ؟ " , و " لن نقبل به إلا إذا تنازلَ عن فكره وضلالِه ! " هذا هو منطقُ المتعصبين ضد مشروع الوحدة الذي لم يحقق آمالَه التي طالما حلم بها .
إنّ الفكرَ السلفي والذي يميزه رفضه للآخر وتكفيره للمخالفين له يتغلغل في قلب الأمّة ينخر عروقها ، فهو لا يقبل الآخر ، ولا يريد أن يعرف من هو الآخر !! وهنا تكمن المشكلة ؟!
فهم يحرمون قراءة كتب الآخر المغاير لعقيدتهم لأنها ( كتب ضلال ) ويرون لهم حق الوصاية على عقول الأمة فيمنعون ويصادرون الكتب المخالفة لهم ، لأنّ الحق محتكَرٌ لديهم ، والعجيب أَنّ علماءَهم لا يقرؤون أيضًا ، فكيفَ إذن يُجرِّمون الآخرين وهم يجهلونَهم ؟!
لقدْ دأبَ أهلُ البيتِ (ع) على لمِّ شملِ الأمّة مع أنها ظلمتهم وابتعدت عنهم ، فهذا أمير المؤمنين علي (ع) يقول : " لأُسالمَنَّ ما سلمت أمور المسلمين " ، وكذا سائر الأئمة (ع) ، ولو راجعنا سيرة الإمام الصادق (ع) لوجدناه داعية الحرية العقائدية في زمنه حيثُ أمرَ تلامذته بأن يفتوا الناسَ حسب مذاهبهم ، ولم يزرع الفرقة في قلب الأمّةِ ، لذا نجد هشام بن الحكم أحد تلامذته النجباء يذكر رأي أه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فُقَهاءُ التَّأْوِيْلِ و جُمُودِيَّةُ الفِكْر

كتبها abdulaziz al herz ، في 9 مارس 2009 الساعة: 19:03 م

إن علم " تفسير النصوص " قد أخذ منذ العصور الإسلامية الأولى أبرز اتجاهين :
الأول منهما هو تحليل النص على المستوى اللغوي والتاريخي الموضوعي الحيادي الذي يقرأ النص قراءة نقدية واعية ، وكان أصحاب هذا الاتجاه آل محمد (ع) الذين وضعوا أسسا واضحة لفهم النصوص وتفسيرها ( إذا أتاكم الحديث عنا فاعرضوه على القرآن فما وافقه خذوه وما خالف فارموا به عرض الجدار ) إن عرض النص على القرآن عرض على العقل والحيادية والموضوعية " وهنا رفض للاتساعية التفسيرية إلا في حدود فهم القرآن الذي يحدده عقل أهل البيت (ع)/ العقل المطلق ، على الرغم من ذلك إلا أن هناك من الشيعة من تأثّر بالاتجاه الآخر وأدخل الرأي في تفسير النص . هذا بالنسبة للاتجاه الأول .
أما الاتجاه الآخر فهو يختلف كليا عن المنهج الأول فهو يعتقد بتصويب " التفسير بالرأي " التأويل وهنا لا أقصد بالتحديد مذهب أبي حنيفة وإن كان مدرجا في ذلك ، ولكن سيتضح من خلال هذه الدراسة بأن المؤولة هم أهل السنة الذين لا يؤمنون بأطر وقواعد لتحليل النصوص وفهمها وإنما يرجعون ذلك إلى مدى فهمهم واستيعابهم للنص بحيث يوافق الأسس العقدية التي يؤمنون بها حتى وإن أتاهم حديث ينسف ما يعتقدونه فهم بتأويلاتهم للنص يخرجونه من مراده الأصلي ليوافق ما يذهبون إليه ، وهذا الحكم ليس جزافا وإنما سيتضح لنا ذلك من خلال تأويلهم للنصوص الدينية .
والصحيح هو أن نخرج الاتجاه الثاني من دائرة " تفسير النصوص " لأن علم تفسير النص يخضع لضوابط محددة اي أنه علم وفن قائم بذاته بينما هذا الاتجاه يحتكم إلى شيء واحد وهو الرأيُ و الهوى العقدي .
وعلى هذا فإنّ النص الديني وإن كان نصا لغويا فإنّ له ضوابطَ تمنعُ الحكمَ عليه لغويًّا صرْفا ( الدال / المدلول ) دونَ الرجوع إلى المفردات الأخرى ( القصد / فكر المبدع ، التناصية ، الدلالات التاريخية ) وعلى هذه الرجوعات الثلاثة سأحاول توضيح إشكالية المؤولة .
فالنصوص الدينية تختلف عن النصوص الأدبية التي يختلف تأويلها بحسب المدارس النقدية المتعددة أي إن النص الأدبي يحتمل اتساعا في تأويله بحسب الرؤية الذاتية النقدية اي إن النص الأدبي كما يراه " ت.س.إليوت " يُؤول بحسب الناقد لا المبدع وما يقصده ويفترض " موت المؤلّف / المبدع " كما يرى عدم الأخذ بالاتجاه النفسي التأويلي للنص .

- إشكالية التأويل :
قال تعالى ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ، فأمَّا الّذينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشَابهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وابْتِغاءَ تأْوِيْلِه ﴾ سورة آل عمران آية/ 7
إن التأويل في الفهم القرآني هو الحكم بالرأي الفاسد الذي يؤيد هوى عقديا مصلحيا ، ويشير إلى أن التأويل هو ( إرجاع المحكم إلى المتشابه ) ، لكن الإشكالية التي تضعها الاية لنا هي كالتالي : حصول المتشابه ، فـ ابتغاء الفتنة ، فـ ( التأويل ) ، فالتأويل نتيجة للفتنة التي نشأت في القلوب الزائغة المنحرفة عن الحق وهذه الفتنة تجسدت في " مشكلة تفسير النص / المتشابه "

لقد حددت الشريعة الغراء المعيار الذي من خلاله يتم تحسين الروايات أو تضعيفها فأمرت بعرض الرواية على كتاب الله فإن وافق كلام الله فهو حسن وإن خالف فهو موضوع ومختلق ، وفي هذا ما يَرُدُّ على أوهام مَن يرمي الشيعة بتحريف كتاب الله ! ، لكن المشكلة التي تصادف الفقهاء المخالفين لمنهجية أهل البيت (ع) ليست في الرواية التي تتحدث عن أحقية آل محمد أو أفضليتهم لأن الرواية قد يتم التشكيك في سندها أو متنها وقد يبدو ذلك التشكيك أو الإيهام بأنها موضوعة أمرا مقبولا, لكن المشكلة هي في الروايات الصحيحة سندا والتي رواها الشيخان في صحيحيهما والتي من خلالها يرى الشيعة بأنها تعطي الأولوية لأهل البيت (ع) ، كيف يتم التعامل معها ؟! .
إن القارئ لكتب الصحاح قد يصاب بصدمة حينما يرى أن الأحاديث الواردة فيها تشير بجلاء إلى قداسة آل محمد (ع) ، فلماذا إذا تتبدل نظرة القوم اتجاه أهل البيت (ع) فيكونوا في المرتبة الدنيا ؟! علما بأن القرآن والنبي ( ص ) يشهد لهم بأنهم هم عدل القرآن .
المشكلة ليست في التاريخ والتراث الديني إنما البلاط حيث لعبت السياسة دورا ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

علماء الدين والإنتاج الثقافي

كتبها abdulaziz al herz ، في 11 مارس 2008 الساعة: 10:16 ص

لعلماء الدين مكانتهم السامية والرفيعة في قلوب أفراد المجتمع الإسلامي ، فإذا صلح العلماء كان بإمكانهم تحريك عجلة المجتمع إلى التقدم والأمام ، وإذا خملوا ضاع المجتمع .
المجتمع يعتقد أن العلماء – كما في الرؤية الدينية أيضا - هم الأولى بمسك زمام القيادة ، ولذلك يتحتم عليهم أن يكونوا قادرين على حمل تلك المسؤولية الصعبة و لا يتأتى ذلك إلا بمعرفة الوسط الاجتماعي وما يعيشه من جو ثقافي ، والتصدي للهجمات الفكرية المنحرفة التي تهدف إلى الإطاحة بالفكر الإسلامي .
علماء الدين لشرف منزلتهم نالوا المقام المحمود عند الناس ، ولكلماتهم صدى يتردد على ألسنة الآخرين وكأنها بعض الحكم .
وهم في المجتمع علّيّتُه ، فإليهم يُفضِي الناسُ ما في صدورهم ، يُقَدّسُون لما يحملونه من قداسة فكر وعقيدة ، ولكن هل وصل الناس إلى ما يأملونه فيهم ؟
فكيف أثرى رجال الدين الفكر والثقافة بإنجازاتهم ؟ وما مدى هذا الإثراء ؟
مما يُلاحظ على مؤلفات المشائخ ورجال الدين أنها تدور حول محور الدين والعقيدة ، أمّا أن يكتب أحدُ خارج هذا الإطار فقد يُلام من قبل الوسط الحوزوي كما أَنَّ " تحديد دور الفقهاء المراجع باستنباط المسائل الفقهية المحدودة، دون أن يكون لهم شأن أو اهتمام بتبيين مفاهيم القرآن، وعقائد الإسلام، وتعاليمه ومناهجه لمختلف جوانب الحياة، ودون أن يحصنوا جماهير الأمة عن تأثيرات الكفر والإلحاد والجهل والانحراف العقائدي والثقافي … أما هذا الفهم الضيق لدور الفقهاء المراجع على الصعيد العلمي المعرفي، فهو ناشئ عن قصور في فهم أبعاد الرسالة الإلهية، وتأثر بحالة التخلف والانحطاط التي عاشتها الأمة في هذه العصور. " ( كتاب علماء الدين )

ولو تناولنا عينة من مؤلفاتهم لوجدناها :
1. يغلب عليها الطابع التقليدي ( وإن كان استقراؤنا ناقصًا )
2. تكاد تقتصر على الفقه والأصول
و يذكر بأنّ السيّد الخوئي (قُدّس سرُّه) لما شرع في تأليف تفسير للقرآن الكريم وُجهت له الكلمات الناقدة التي تطلب منه الكفّ عن هذا العمل ، علما بأن الذين طلبوا منه ذلك إنما هم من العلماء !.فكأنهم يقولون له : " ليكن جهدك للفقه والأصول "

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإقصاء .. مرض العقل

كتبها abdulaziz al herz ، في 11 مارس 2008 الساعة: 09:58 ص

حينَ يُصابُ جماعة ما بمرض ( التفكير التوتاليري ) والذي ينظرُ للأمور بعينٍ واحدةٍ متجاهلاً أنَّ ثمّةَ اتجاهًا آخر يغايرُه ، فإنّ هذه الجماعةَ تعيش في سردابِ الجهل الذي لا نور فيه.
فإنّ واحدةً من آفات العقل هي " الأحاديّة " والتي تشي بأي فكرٍ مغايرٍ وتنظر إليه على أنّه دخيلٌ أو خطأ محض أو ضلال أو شرك أو …
ومما يؤسف له أن مثل هذا الداء سرى في جسدنا الشيعي .
إذا بنا نقصي الآخر وإنْ كان هذا الآخر من مذهبنا ، وبذلك نكون متقمصين للفكر السلفي والذي يرى " احتكار الحقيقة " وأنّه المصيب بلا شك والحق كائن عنده ، وأقرب مثال على ذلك ( المذهب السلفي ) والذي يكفر من خالفه ، بل يقوم بالجبر والقوة لدفع الناس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انفتاح النص الديني

كتبها abdulaziz al herz ، في 10 مارس 2008 الساعة: 19:13 م

( ما هو النّص ؟ ) سؤالٌ مفتوحٌ لا حدودَ له .. ربما أحتاجُ للعرويّ كي أستند على عصا أتوكّأ عليها .. فهلْ أُشيرُ " للنّص = الكتابَة ".. ممّا يرجِعني لمكوّناتٍ عدّة ( المؤلّف والتأويل وفاعليّة القراءة " الزمكانيّة " ) ؟
أم أغور في بئر النص العميقة فأتحدّث عن طرح " رولان بارت " لمفهومي النّص المقروء ، والنّص المكتوب؟ فيرى أنّ النص المقروء ( النّص المنغلق ) هو النص الْمُنْشَأ بقصد توصيل رسالة محدّدة ودقيقة رسالة جادّة لا مجال لتعدّد القراءات فيها.
أَمّا النّص المكتوب ( النّص المنفتِح ) فهو نصٌّ مفتوحٌ يقتضي تأويلا مستمرًّا ومتغيّرًا عند كلِّ قراءة ، فالقارئ هنا مُنتِجٌ أيضًا للنص وحيويّته بخلاف النص المقروء. ( دليل الناقد الأدبي " للبازعي والرويلي )
لكن هل ننطلق إلى أُفق أرحب في تمييز النصّ ، فكما يرى علم المنطق أَنّ الدلالة هي ما يوجب إدراك شيء بسبب شيء آخر .وقسّم الدلالات إلى لفظية وغير لفظيّة ، فالإشارات والرموز والألوان و .. و ..
فإن عبّرَتْ تلك الدلالات عَن شيء فهل تنساق داخل دائرة " النّص " ؟ بمعنى أكثر وضوحًا ( النّص ليسَ سجينَ اللغة ؟ ).

أمّا عن مفهوم " النصّ الديني " ففي حوارِها مع العلامة شمس الدين تسأل الدكتورة زينب شوربا عن ذلك المفهوم فقال في معرض جوابِه ( فكلمة نص في أدبيّاتنا العربية في علمي الأصول واللغة لها إطلاقًا فيما يبدو لي :
- النص بمعنى الكلام الذي له ظاهرٌ صريح ، أو مرجّح … وهما تعبيران يكشفان عن معان يقينية أو مرجّحة أي ما يحتمل الخلاف وما لا يحتمل الخلاف
- النص بمعنى الصريح ، وهو خصوص ما لايحتمل الخلاف .
والنص بالمعنى الأوّل هو ما تقوم عليه الشريعة ) ( نحو فهم معاصر للاجتهاد )

ويبدو لي أَنّ هذا الرأي ( أي أَنّ النص الديني هو ما يحتمل اليقين وما يحتمل الرجحان " التأويل " ) يتّفقُ عليه المسلمون – لا بالمعنى الكُلي بل بالمفهوم الإ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb